عبد العزيز علي سفر
10
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
وقد علق صاحب التصريح على التوضيح خالد الأزهري على قول ابن هشام « غير متمكن » بقوله : « لعدم تمكنه في باب الاسمية » « 1 » حيث أشبه الحروف في بعض صفاتها فبني كما مر سابقا . وقد سار هذان المصطلحات عند أكثر النحاة بل كلهم إلا النزر اليسير والمتأخرين خاصة ، وكما لاحظنا عند ابن يعيش وابن هشام ، كذلك نلاحظ نفس المعنى عند ابن عقيل في شرحه لألفية ابن مالك فيقول ( الاسم إن أشبه الحرف سمي مبنيّا وغير متمكن وإن لم يشبه الحرف سمي معربا ومتمكنا ) « 2 » . وهذا المعنى واضح على أن هنالك ترادفا بين الإعراب والتمكن ، وبين البناء وغير التمكن جهة أخرى . بينما لم أجد هذا المصطلح عند المبرد في كتابة « المقتضب » الذي سمي فيه هذا الباب تسمية أخرى ، إلا أنها تدل على نفس المعنى المقصود ، بأن سماه « هذا الباب تسمية أخرى ، إلا أنها تدل على نفس المعنى المقصود ، بأن سماه « هذا باب ما يجري وما لا يجري » وبدأ الباب بقوله ( اعلم أن التنوين في الأصل للأسماء كلها علامة فاصلة بينها وبين غيرها ، وأنه ليس للسائل أن يسأل : لم انصرف الاسم ؟ فإنما المسألة عما لم ينصرف : ما المانع له من الصرف ؟ وما الذي أزاله عن منهاج ما هو اسم مثله ، إذ كانا في الاسمية سواء ؟ ) « 3 » . هذا هو مدخل المبرد للممنوع من الصرف ، فلم يبدأ البداية التقليدية بأن يقسم الاسم إلى معرب ( متمكن ) وإلى مبني ( غير متمكن ) وإنما ذكر
--> ( 1 ) التصريح على التوضيح للأزهري ج 2 : 209 . ( 2 ) ابن عقيل 1 / 7 . ( 3 ) المقتضب ج 3 : 309 .